بسم الله
نعم في اليمن نجحت تجربة انشاء مكتبات ثقافة للاطفال
كتبها amt wly في 05:03 مساءً ::
نعم في اليمن نجحت تجربة انشاء مكتبات ثقافة للاطفال
نعم في اليمن نجحت تجربة انشاء مكتبات ثقافة للاطفال
<!-- / icon and title --><!-- message -->
إعداد: د. رجب محمد مصباح
قسم المكتبات والمعلوماتكلية الآداب – جامعة الفاتح
تمهيد:مما لاشك فيه أن التعود على القراءة منذ الطفولة المبكرة في الأطفال حب القراءة والاطلاع وبذلك يتأصل حب القراءة لديهم وتصبح هواية يمارسها الطفل ويتمسك بها كوسيلة من وسائل تحقيق الذات، وتنميتها خلال مراحل الحياة المختلفة، ومن جملة هؤلاء المواطنين يتكون المجتمع القارىء الذي يتولى قيادة الحياة العلمية، والثقافية ويطورها ويثريها.ومن المعروف أن الكثير من بلدان العالم على اختلاف درجة تقدمها ونموها تهتم بالخدمات المقدمة للأطفال اهتماما كبيرا وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على القناعة الراسخة بحقوق الطفل ورعايته وثقافته. ومن بين الخدمات التي تسعى الكثير من الدول إلى تقديمها للأطفال؛ الخدمات التعليمية والتربوية والتي من شأنها العمل على اعداد النشء وتنشئته تنشئة اجتماعية سليمة وتربطه بوطنه ومجتمعه وتجعله أكثر التصاقا بثقافة بلده أو وطنه أو امته. وتساهم وسائل الاتصال على اختلافها وتنوعها بدور حيوي في هذا المجال، إلا أن الكتب والصحف والمجلات تتميز عن غيرها في تزويد القارىء بالمعلومات أو تنمية ملكة الحكم والنقد والتعبير.والمكتبة تعتبر جزءا مؤثرا وفاعلا في المجتمع وذلك لما لها من أثر فعال في الحياة العامة لتلبيتها للحاجات التربوية والثقافية؛ ولذا فهي شديدة الصلة بالعناصر المختلفة للمجتمع. كذلك تعتبر المكتبة وما يتصل بها من خدمات مظهرا من مظاهر التطور الثقافي لكونها وسيلة تربوية ذات أثر فعال في حياة الافراد حاضراً ومستقبلاً.وقد ادركت الكثير من المجتمعات المتقدمة اهمية المكتبات فعملت على إنشائها في المدرسة والجامعة والمدينة والقرية والمؤسسة والشركة.. إلخ بحيث اصبحت هذه المكتبات بما تحويه من مواد الثقافة والمعرفة قلاعا للثقافة والمعلومات يرتادها الصغار والكبار المتعطشون والراغبون في التعليم والتعلم، كما اولت اهتماما أكثر للمكتبات المدرسية ومكتبات الاطفال باعتبارها اساسا لاعداد اجيال المستقبل، وكان من نتيجة ذلك ما نلاحظه من حب وتعطش للقراءة لدى كافة الاعمار.(1)إن القراءة وارتياد المكتبات من أهم الوسائل التي تثري ثقافة الطفل، ولهذا نجد ان مكتبات الاطفال تحظى بمزيد من الاهتمام العام على كافة الاصعدة الاجتماعية والعلمية والثقافية باعتبارها عاملا هاما يسهم بفعالية في معالجة مشاكل التنمية البشرية، فارتباط ثقافة الطفل بالمكتبة يعد أحد الانماط البيئية السليمة التي تساعد على تكوين تلك الثقافة واستمرار تعزيزها ودعمها علاوة على أن المستفيد من المكتبات سواء كان من الاطفال أو من الكبار هو في الواقع محور أي تشاط معلوماتي.وتشير الكثير من الدراسات إلى الاهتمام بثقافة الطفل باعتبارها ضرورة يفرضها الوعي الناضج لاحتياجات الطفولة وتلبيتها حيث يتم التركيز على قدرات الطفل الذاتية وتنميتها لبناء جيل سليم قادر على العطاء المستمر.إن اجتذاب الاطفال إلى المكتبات العامة والمدرسية وتعويدهم وتشجيعهم على زيارتها يعتبره الكثير من المتخصصين الخطوة الأولى نحو التعليم الذاتي الحر، والطريق نحو تأصيل مفهوم الثقافة والتعليم المستمر الذي يلازم الفرد طوال حياته.ماهي الثقافة؟عند الحديث عن الثقافة يجدر بنا توضيح معنى الثقافة بشكل عام، فهي من الألفاظ الشائعة التي صار استخدامها شائعا بين اوساط المثقفين وغيرهم فالبعض يستخدمها للدلالة على المعرفة وكثرة الاطلاع وسعة الأفق؛ إلا أن المعنى العام للثقافة اوسع من ذلك وأعم، فثقافة أي دولة أو أمة هي وجدانها وتراثها وماضيها وحاضرها ومستقبلها وهي التي تميزها وتنم عنها، "وتشمل الثقافة مجموع الأفكار والعقائد والمعايير الخلقية والأدبية والفنية التي تسود في المجتمع والتي يظهر أثرها في الكثير من النظم والقوانين وأساليب المعيشة؛ فالثقافة هي نتاج تفاعل كثير من العادات والتقاليد والعقائد والقانون والنظم الاجتماعية"(2).الثقافة هي الحاصل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفنون والأخلاق والقوانين والتقاليد والسلوك والقيم والاتجاهات التي يكتسبها الإنسان وهو عضو في المجتمع. وهذا يعني أن الثقافة ليست سجلا لآثار الماضي وتراثه بقدر ما هي عماد الحاضر واساس المستقبل وانها طريقة حياة المجتمع وهي في نفس الوقت أداة تطوير هذه الحياة(3).وبعبارة أخرى فإن الثقافة تشمل كل عناصر التراث الفكري والروحي الذي يتجمع لأي أمة من الأمم عبر تاريخها الطويل على مر الأزمان والعصور، وتنتقل من جيل إلى جيل.وكل مجتمع له طريقة تميز أسلوب حياته عن غيره من المجتمعات، ووجود فارق بين المجتمعات الإنسانية مرجعه إلى ما يتميز به المجتمع الإنساني من وجود ظاهرة اجتماعية خاصة وهي ظاهرة الثقافة.ثقافة الطفل وعوامل تنميتها:قد يصعب إيجاد مفهوم محدد لثقافة الطفل باعتبارها تركيبة مزدوجة من مجموعة العوامل التي يمر بها الطفل في مراحل حياته، فقد تكون: مجموعة ما يحتويه رأس الطفل من معارف ومعلومات اكتسبها من خلال مجتمعه، أو مجموعة المعلومات والمعارف التي يتلقاها أو يكتسبها بشكل مقصود من خلال عملية التربية والتعليم أو ما يكتسبه الطفل من خلال أجهزة التوجيه غير المباشرة كالإعلام ومؤسسات المناشط الاجتماعية والثقافية من أندية وجمعيات.. إلخ.إن ثقافة الطفل هي كل ما يمده بمجموع القيم والأعراف والعادات والتقاليد وأنماط السلوك التي ارتضاها المجتمع الذي يحيا فيه إلى جانب ذلك الرصيد من المعارف والعلوم الذي يؤهله للإسهام بنجاح في أداء دور فاعل في حياة مجتمعه وتطويره إلى الأفضل.وتتعدد المؤثرات التي تساهم في تنمية ثقافة الطفل بداية من الأسرة وانتهاءاً بالمكتبة ومروراً بعدد من المحطات من بينها المدرسة ووسائل بث المعلومات المتعددة...إلخ.مكونات ثقافة الطفل:1- الأسرة:يبدأ الطفل حياته داخل أسرته وفيها يتأثر بثقافتها وأسلوب حياتها، فالأسرة مصدر هام من مصادر ثقافة الطفل فكل أفراد الأسرة لهم تأثير مباشر على الطفل، وكلما كان الوالدان واعيين بدورهما في تنشئة أطفالهما، كلما كان التأثير إيجابيا على مستقبل الأطفال.فالأسرة تقع عليها مسؤولية إعداد أبنائها من خلال تعويد الطفل على القراءة وتحبيب الكتاب إليه، فالقدوة في ذلك لها تأثير ملحوظ على سلوك الطفل، فعندما ينشأ الطفل في بيت قارىء فمن الطبيعي أن يحاكي أفراد أسرته، فالأسرة التي تأخذ بيد أطفالها وتعودهم على القراءة في فترات مبكرة من حياتهم وتساعدهم في فهم قراءاتهم بأسلوب سهل مبسط ومشوق، وانتقاء الكتب وغيرها من ادوات المعرفة المناسبة لهم وتشجعهم من خلال حوافز معينة معنوية وأحيانا قد تكون مادية، إن كل ذلك يساهم مساهمة فعالة في تحبيب القراءة للطفل والتعلق بها، كما أن وجود مكتبة بالمنزل تضم مجموعة منتقاه من الكتب والمجلات والأشرطة والتسجيلات والتي تناسب الأطفال، يعتبر عاملا مساعدا للأطفال.وينصح البعض بضرورة القراءة على الطفل بصوت عال خلال الفترات المبكرة من حياته التي لا يستطيع فيها القراءة لنفسه وشرح وتوضيح القصة أو المادة التي قرئت عليه بأسلوب به شيء من السهولة والبساطة والرقة؛ إن ذلك يجعله يشعر بالراحة والطمأنينة وتتولد لديه الرغبة إلى المزيد لما لمسه في القراءة من متعة وفائدة.إن الاهتمام بالكتاب يبدأ بالبيت فإذا نشأ الطفل في بيئة تشجعه على القراءة والمطالعة فإن حبه لها سوف ينمو واهتمامه بالكتاب سوف يزداد بعكس الطفل الذي حرم من مكتبة بيتيه ومن والدين قارئين فهو يحتاج إلى مكتبة مدرسية لتعرض له الكتب وتشجعه على القراءة وترفع من مستوى حياته الفكرية، وعندما يعتاد الطفل ارتياد المكتبة واستخدامه لكتبها في سن مبكرة فإنه سيكشف أن المكتبة ليست مكانا لاكتساب المعرفة بشكل دائم وحسب بل إنها مجال لقاء وتسلية؛ فالمكتبة تؤمن للأطفال نشاطات تثقيفية وخدمات تعليمية ولقاءات إنسانية مفيدة.2-المدرسة:ما من شك بأن للمدرسة دور مهم في تكوين ثقافة الطفل خاصة إذا زودت بالوسائل الأساسية التي تعينها في تأدية رسالتها. فالمدرسة تتيح أمام تلاميذها فرص النمو الشامل وتعودهم الاعتماد على انفسهم وتدريبهم على اتخاذ القرارات واختيار ما يريدونه وتحمل مسؤولية ما يقومون به من أعمال.وإسهامات المدرسة متعددة خاصة في تنمية عادة القراءة، فالطفل يتعلم النطق السليم في المدرسة ومن خلالها يتمكن من اختيار وانتقاء الكتاب والقصة والمجلة التي يميل إلى قراءتها والاطلاع عليها، فالمدرسون وأمين المكتبة يتعاونون في الأخذ بيد الأطفال خصوصا في بداية رحلتهم التعليمية.فمن خلال المعلم وأمين المكتبة تحقق المدرسة أهدافها في التنشئة العلمية والثقافية والتربوية للطفل حيث تعود إليها مهمة تنمية مهاراته في عملية القراءة وشرح الكلمات غير المألوفة، وكذلك تنمية العادات السليمة في القراءة. كذلك من خلال المسابقات الثقافية يتم توظيف الكثير من الأنشطة اللامنهجية المدرسية داخل المدرسة وخارجها؛ وذلك بقصد تنمية مدارك الأطفال ونموهم العقلي والاجتماعي والانفعالي(4).فالمدرسة هي أكثر المؤسسات تأثيرا في نمو الطفل وتوجيهه وصقل شخصيته، فيدخل الطفل المدرسة في سن مبكرة بعد أن يكون قد اكتشف الشيء الكثير من ثقافة بيته وأسرته ومجتمعه وعلى المدرسة أن تعمل على تقويم ما اكتسبه الطفل من عادات واتجاهات غير سليمة مع تدعيم وتعزيز ما اكتسبه من عادات واتجاهات سليمة.ففي المدرسة يبدأ الطفل بتلقى الثقافة بصورة منظمة من خلال الدروس عن طريق الأساتذة، وأول كتاب يتعلم الطفل بواسطته القراءة هو الكتاب المدرسي المقرر.وأهمية الكتاب المدرسي تكمن في كونه الكتاب الأساسي الذي يبدأ الطفل من خلاله التعرف على العالم الجديد المليء بالإثارة والمعرفة وقد يكون بالنسبة لكثير من الأطفال الكتاب الوحيد بين أيديهم لأسباب مادية أو ثقافية.إن الفلسفات التربوية الحديثة تنادي بأن يكون للطفل فاعليته ودوره الإيجابي في التعليم فهو الذي يحصل على العلم بنفسه مع الاكتفاء بأن يكون المدرس مرشدا أو موجها لا غير(5).إن رجال الغد هم أولئك الأطفال الموجودون في المدارس اليوم وفي هذه المؤسسات التعليمية يكتسب الأطفال الأساس العلمي، حيث تنطلق مواهبهم الفكرية، ويتكون وعيهم وتتبلور طاقاتهم الخلاقة المبدعة، ولا يتحقق ذلك إلا إذا ركزت المدارس على جعل الدارسين يتفاعلون مع المواقف الحياتية المتغيرة وفهم مشكلاتها وتدريبهم على التفكير بصورة واعية ناقدة والابتعاد عن التقلين والاتجاه إلى الحوار والمناقشة.3-المحيط:يعد محيط الطفل أحد المؤثرات الهامة في ثقافته؛ وذلك لاحتكاك الطفل المتواصل مع جيرانه وأقرابائه وأصدقاء أسرته وغيرهم من أفراد المجتمع ممن يحيطون به وعلى اتصال وتعامل معه؛ لذلك فإن ثقافة الطفل تعد نتاجا اجتماعيا، وتعتبر مرآة عاكسة للسمات البارزة في المجتمع الذي ينتمي إليه، ومن عادة الطفل الميل للارتباط بالقيم السائدة في مجتمعه، ومن هنا يستطيع المجتمع المحيط بالطفل أن يقوي عنده جانب حب المعرفة والابتكار والاكتشاف أو يهدمها.وبالرغم من أن الثقافة عملية مستمرة ولا تتوقف عند مرحلة معينة من عمر الإنسان إلا أن اللبنة الأولى من تكوين الإنسان ثقافيا تبدأ منذ الطفولة. فالمجتمع يسهم إسهاما أساسيا في بناء شخصية الطفل في شتى النواحي الاجتماعية والنفسية والعقلية والثقافية (6).4- الإذاعتان المسموعة والمرئية:تعتبر الإذاعتان والصحف والمجلات من المكونات الرئيسة في بناء وتكوين ثقافة الأطفال، فتعمل على صقل شخصياتهم والارتقاء بفكرهم ووجدانهم، فضلا عن دورها الوسيط في نقل المعلومات والقيم التي يرغب في توصيلها إلى الطفل. ويعتبر ذلك عملا ايجابيا لمهمة الوسائل الإعلامية، بينما يرى البعض (7) أن تلك الوسائل الإعلامية وخاصة الإذاعة المرئية أو التلفاز خطر يهدد ثقافة الأطفال لتجاهلها رأي خبراء ومستشاري رعاية الطفل في الموضوعات التي توجه الطفل مما يجعله يقضي معظم وقته منشغلا بمادة لاتلبي له الحاجات النوعية ولا النمو الفكري والثقافي.ولتلافي الجوانب السلبية تشترط الكاتبة: ريتا عوض (8) مجموعة من الشروط ومنها:- الحرص على جودة ما يقدم من برامج إعلامية للأطفال.- ترشيد أوقات البث التلفازي الموجه للأطفال ومراقبتها.- دعم الصحافة العربية لتيسير رواجها، وتنمية وعي الأطفال بضرورتها.- التأكيد على استخدام اللغة العربية السليمة والمبسطة في كل ما يقدم من برامج من خلال وسائل الإعلام وخاصة ما هو موجه إلى الطفل.ويمكن أن تسهم الإذاعة المسموعة في إعداد مادة خاصة بقراءات الأطفال كأن تقوم بعرض بعض الكتب أو القصص والتحدث عنها وإبداء الرأي حولها والإعلان عن بعض الكتب الأخرى.أما الإذاعة المرئية فيمكن أن تساهم من خلال البرامج المتنوعة التي تساهم في إعداد الأطفال لمواجهة مصاعب الحياة وإشباع رغباتهم مما يتم اختياره من برامج تربوية وثقافية تتميز باحتوائها على مواد مشوقة ومناسبة لمراحل النمو المختلفة، كذلك يمكن استغلال بعض المناشط التي يقوم بها الأطفال بتسجيلها وإعادة عرضها أو لقطات منها.5- المكتبة كأداة من أدوات نشر الثقافة:من الأشياء المسلم بها أن المكتبات تعد أداة من أهم الأدوات التي تعين على نشر الثقافة بين كافة أفراد الشعب. فعن طريق ما تقتنيه من مواد المعلومات المتنوعة التي تعين على كسب المعرفة، ومساعدة المواطنين على الاتصال دوما بمصادر الفكر والثقافة وإحاطتهم بمعارف مختلفة لها صلة بالماضي بما حواه من أحداث وما تركه السلف من تراث، وذات صلة بالحاضر بما تجري عليه أمور العالم الذي يعيشون فيه إلى غير ذلك من نواحي المعرفة التي تساعد على تنمية وتطور الحياة العقلية وخصبها.ونظرا لما لمرحلة الطفولة من أهمية نابعة من إدراك أهمية هذه المرحلة العمرية ودورها الرئيسي في تنشئة الطفل وبناء شخصيته فقد أقدمت الكثير من الدول على إنشاء مكتبات أطفال عامة وسخرت لها الإمكانيات المختلفة من أبنية وتجهيزات وعاملين بقصد تحقيق أغراضها التنموية من خلال أطفالها.وتعد كل من المكتبة المدرسية والعامة أكثر المكتبات تأثيرا في حياة الطفل باعتبارهما أولى محطات رحلته العلمية والثقافية والتي تبدأ بإتقانه القراءة والكتابة، ونظرا لأن القراءة هي أهم ثمرات الحضارة على الإطلاق لذلك كانت مكتبات الأطفال هي المصدر الأساسي في البناء الثقافي الحضاري الذي يسهم بشكل فاعل في فتح آفاق المستقبل للأطفال بغرسها لمادة القراءة فيهم والارتقاء بحسهم الإنساني الذي يجعل منهم في النهاية مواطنين صالحين(9).إن مكتبات الأطفال مؤسسات ثقافية تربوية تسهم في تثقيف وتربية وبناء جيل الأطفال بناء سليما متكاملا من خلال نقل المعرفة، وإيصال المعلومات وتطوير المهارات وتوفير القراءات الهادفة، وتنوع مصادرها، وإتاحتها للأطفال بأيسر الطرق الفنية، والخدمات المناسبة لهم.وتعتبر مكتبات الأطفال المنفصلة أو الملحقة بالمكتبات العامة والمكتبات المدرسية من أولى الوسائل الفعالة في تثقيف الطفل وتنمية قدراته الفكرية وحصيلته العلمية، ومما يزيد من أهمية مكتبات الأطفال العامة ارتيادها من قبل الكبار من ذوي الأطفال مما يجعل عملية الذهاب إلى المكتبة والقراءة عملية تبدأ بالمحاكاة إلى تكوين وغرس عادات تستمر معه في مراحل عمره المختلفة.ومن خدمات مكتبات الأطفال؛ مساندة المكتبات المدرسية في تحقيق أهدافها، كما تساهم في سد النقص في تلك المكتبات خصوصا في حالة عدم كفاءتها أو في حالة عدم وجودها أصلا في بعض المدارس كما أنها تفتح أبوابها لاستقبال الطفل عندما تكون المدرسة مغلقة. كذلك فإن مجموعاتها تخدم احتياجات متنوعة وليست فقط موجهة للتعليم الرسمي، هذا فضلا عن أن المكتبة العامة تقدم خدماتها لأطفال ما قبل سن المدرسة، وتتيح للآباء والأسرة مساهمة ومشاركة الطفل في الكثير من المناشط داخل المكتبة، وذلك خدمة له وتشجيعا لمزيد الاستعمال في المستقبل. "وقد اتجهت الكثير من الدول المتقدمة إلى الاهتمام بالطفولة المبكرة من عمر (2-5) سنوات أي من بداية استمتاع الطفل بكتاب الصور أو القصة أو الأنشودة"(10).أهداف مكتبات الأطفال:تتعدد أهدافها لشمولها معظم جوانب تنشئة الطفل ومن هذه الأهداف:* توفير الظروف المناسبة للأطفال لأجل المطالعة والتسلية والترفيه من خلال توفير الكتب والمواد المكتبية المتنوعة التي تتناسب مع أعمارهم ورغباتهم خلال مراحل نموهم المختلفة مع توجيه الاهتمام إلى مواد المعلومات التي تعالج مشاكل الحياة الاجتماعية.* تيسير اطلاع الأطفال واستخدامهم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الكتب.* إرشاد الأطفال وتوجيههم لاختيار المواد المكتبية المناسبة لهم وتدريبهم على التعليم الذاتي المستمر والاعتماد على النفس ومحاولة اكتساب المعارف بجهدهم الخاص.* تشجيع الأطفال على القراءة وغرس متعة القراءة لديهم والتعرف على المشكلات القرائية عند الأطفال والعمل على حلها.* تنمية الذوق السليم من خلال إطلاعهم على مستويات أدبية منتقاه وتعريفهم بأنواع أدب الأطفال وترقية الإحساس بالتذوق الأدبي والفني.* مساعدة الأطفال على تنمية قدراتهم الشخصية وصقل مواهبهم واستغلال المكتبة بطريقة تعينهم على تنمية كيانهم الشخصي والاجتماعي.* تدريب الأطفال على كيفية استخدام المكتبة والمحاقظة على مقتنياتها والاستفادة منها وإكسابهم بعض العادات الجيدة مثل التعاون واحترام آراء الغير.* التعاون والتنسيق مع المؤسسات الأخرى المعنية برعاية الأطفال لتأصيل دور المكتبة كقوة اجتماعية فاعلة ومؤثرة(11).إسهامات المكتبة في ثقافة الطفل:تساهم كل من المكتبات العامة والمدرسية مساهمة مباشرة في ثقافة الطفل من خلال جملة المناشط التي يتم إعدادها لهذا الغرض، إلا أن مكتبات الأطفال التي قد تكون ملحقة بالمكتبات العامة أو منفصلة عنها أكثر إسهاما وتأثيرا على ثقافة الأطفال من خلال تحقيقها للأهداف السابقة بواسطة مجموعة من البرامج والأنشطة. ويمكن تحديد إسهامات المكتبة في مجموعة من النقاط، ومنها:1-من خلال تعدد المواد وتنوعها تستطيع المكتبة إتاحة مصادر قرائية متنوعة للأطفال في مراحل مختلفة من أعمارهم خاصة المرحلة الأولى التي تعتبر من أهم المراحل المؤدية إلى غرس عادة القراءة في نفوسهم مما يساعد على إيجاد المواطن الواعي المستنير، حيث يتم توطيد الصلة بين الطفل ومواد القراءة وفي مقدمتها الكتاب.2-تنمية الثقافة الذاتية: يساعد التردد المتكرر على المكتبة وتأصل عادة القراءة على ترسيخ التعلم الذاتي ويهيىء الأطفال إلى اكتساب الثقافة الذاتية المستقلة والوصول إلى مفاتيح المعرفة بأنفسهم.3-إن استخدام الطفل للمكتبة في سن مبكرة يجعله أكثر استعمالا وترددا عليها في المستقبل فتزداد ثقافته وتنمو حصيلته العلمية ويصبح أكثر قدرة على الفهم والتحصيل، كما يساعد ذلك على استخدامه للأنواع الأخرى من المكتبات – مثل المكتبات الجامعية- في شبابه وفي جميع أطوار حياته المقبلة. وقد أشار أحد المكتبيين إلى الجوانب الايجابية للاستخدام المبكر للمكتبة العامة من قبل الأطفال بقوله:"إن القراءات العامة في المكتبة العامة من جانب الناشىء والمراهق تجعل التعليم الجامعي أكثر فائدة وأكثر نضجا، كما أن اعتياده التردد على المكتبة العامة يجعل الأثر النهائي للقراءات أبعد وأكثر استمرارا بعد تخرجه وخاصة إذا ظلت المكتبة في متناوله، وإذا استمرت البيئة تيسر له حصوله على الكتب التي يريدها"(12).
الهوامش:
-رجب محمد مصباح." المكتبة وقضية القراءة" مجلة كلية الآداب (جامعة الفاتح) – ع(2) 2003ص 250.2
-حمزة أبو النصر." ثقافة الطفل: الواقع والتجارب والهدف" ثقافة الطفل شهادات محلية وعربية – الشارقة: دائرة الثقافة والإعلام، 1994 ص ص 98- 111.3
- عبداللطيف صوفي. المكتبة الشاملة وتقنيات التعليم – سلطنة عمان: المؤلف، 1991 ص ص3-4.4
- فيصل عبدالله الحجي- الدليل الببليوغرافي لكتاب الطفل العربي – دبي: المطبعة الاقتصادية، 1990ص 17.5
- ماري فاشة – مكتبات الأطفال ودورها في التنشئة الثقافية – ندوة دور المكتبات في التنمية الثقافية والمجتمعية، 1996.6
-عبدالله الشريف:" المجلة العربية للمعلومات" مج4، ع1 1993، ص ص 97- 105.7
-ماري وين:" الأطفال والإدمان التلفزيوني" ترجمة عبدالفتاح الصبحي – عالم المعرفة، الكويت: مطابع الوطن، 1999 ص 17-18.8
-ريتا عوض:" الطفل في نشاطات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم" ثقافة الطفل: شهادات محلية وعربية . الشارقة: دائرة الثقافة والإعلام، 1994 ص43.9
- سهير محفوظ: الخدمات المكتبية العامة للأطفال . القاهرة: مكتبة زهراء الشرق، 1997م ص 63.10
-سهير محفوظ: الخدمات المكتبية وأدب الأطفال: دراسات وبحوث – القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 1997م . ص101.11-جمعت المادة من مجموعة مصادر.12
-أحمد أنور عمر: المعنى الاجتماعي للمكتبة. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية 1978ص 6.13
-هبة اسماعيل:" الأطفال والانترنت": مقترح تعلم مبادئ الانترنت في مكتبات الأطفال . مكتبات نت مج1، ع4، (ابريل2000) ص ص 14-18.14
-لانا بدرالدين: "ثقافة الطفل الصحية: خطة تنمية لا رفاهية" ثقافة الطفل. شهادات محلية وعربية . الشارقة: دار الثقافة والإعلام، 1994ص 213.
المعرفة هــــي القــــوة ..!!
<!-- / controls --><!-- post 4753 popup menu -->
<!-- / post 4753 popup menu --><!-- / close content container --><!-- / post #4753 --><!-- post #17309 --><!-- open content container --> <!-- / close content container --><!-- / post #17309 --><!-- post #17314 --><!-- open content container -->
منجزات الصندوق الاجتماعي للتنمية في ارقام عبر استعراض احدث تقرير
نبلغكم ان عدد مكتبات الأطفال والشباب الثقافة والتي إقامتها مؤسستنا الثقافية بتمويل الصندوق الاجتماعي للتنمية ( كمشاريع منجزة ) في ربوع اليمن بحسب البيانات التالية :- أولا:- ( مكتبات الأطفال والشباب الثقافية العامة )
1- مكتبة الأطفال رقم 1 منطقة التحرير جوار صحيفة البلاغ تم افتتاحها عام 1998م تحتوي على 4000 عنوان
2- مكتبة الأطفال رقم 2 حي التلفزيون داخل المركز الاولمبي تم افتتاحها عام 1999م تحتوى على 3800 عنوان
3-مكتبة الأطفال رقم 3 باب اليمن داخل النادي الأهلي تم افتتاحها عام 2000م تحتوي على 6200 عنوان
4- مكتبة الأطفال رقم 4 منطقة الروضة داخل نادي اليرموك تم افتتاحها عام 2000م تحتوي على 6400 عنوان
5- مكتبة الأطفال رقم 5 منطقة الجراف خلف مدرسة الكبسي تم افتتاحها عام 2001م تحتوي على 4600 عنوان
6- مكتبة الأطفال رقم 6 منطقة الصافية جوار حديقة 26 سبتمبر تم افتتاحها عام 2002م تحتوي على 9300 عنوان
7- مكتبة الأطفال رقم 7 المركز الثقافي محافظة المحويت تم افتتاحها عام 2003م تحتوي على 12000 عنوان
8- مكتبة الأطفال رقم 8 تقع في مدينة شبام كوكبان جوار الجامع الكبير تم افتتاحها عام 2003م تحتوي على 9200 عنوان
9- مكتبة الأطفال رقم 9 نادي 2مايو سعوان ( المشروع قيد التنفيذ مشروع غير مستكمل )
10- مكتبة الأطفال رقم 10 بنادي الشعب مذبح الأمانة سيتم افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 7200 عنوان
11- مكتبة الأطفال رقم 11 بإصلاحية السجن المركزي ( للأحداث ) سيتم افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 7200 عنوان
12- مكتبة الأطفال رقم 12 بمجلس شباب نقم (حي أزال ) نتوقع افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 6120 عنوان
13- مكتبة الأطفال رقم 13 مركز البليلي الصافية سيتم افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 6100 عنوان
14- مكتبة الأطفال رقم 14 بمدينة المكلاء حضرموت سيتم افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 8200 عنوان
15- مكتبة الأطفال رقم 15 كريتر عدن (مكتبة مسواط سابقا ) افتتحت عام 2001م وتحتوي على 12440 عنوان
16- مكتبة الأطفال رقم 16 فتيات الميثاق مناخة حراز افتتحت عام 2003م تحتوي على 2500 عنوان فقط
ثانيا :- ( المكتبات المدرسية )
حيث تم تدشين وافتتاح 17 مكتبة مدرسية بأمانة العاصمة في منتصف شهر مارس 2005م بتمويل الصندوق الاجتماعي للتنمية ودعم أمانة العاصمة وسيتم استكمال تجهيز 42 مكتبة مدرسية بالكتب نهاية العام الجاري 2005م إنشاء الله .
ثالثا :- ( مكتبات ثقافية للأطفال والشباب في نوادي الجمهورية اليمنية )
يجري حاليا تنفيذ مشروع ثقافي تنويري لإقامة عشر مكتبات ثقافية للأطفال مرحلة أولى في النوادي الرياضية التالية :-
1- نادي التضامن عتق م /شبوه 2- نادي عريب مكيراس م /البيضاء 3- نادي الرخمة / محافظة ذمار 4- نادي شباب الضالع 5- شباب التربة /تعز 6- بيت الشباب عبس /حجة 7- نادي شعب اب م/ اب 8/ نادي قرناو /الجوف
9- نادي شباب صرواح أرحب م/ صنعاء 10- نادي شباب الطويلة / المحويت .
رابعا :- مكتبات متخصصة لمنظمات المجتمع المدني . ( مشاريع منجزة 2004م- 2005م
1- إنشاء مكتبة ثقافية قانونية لخدمة الباحثين والعاملين في منظمات المجتمع المدني وطلاب الجامعات بمقر ادارة الجمعيات والاتحادات بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل بصنعاء (مشروع منجز )2005م رقم (1)
2- إنشاء مكتبة ثقافية قانونية لخدمة الباحثين والعاملين في منظمات المجتمع المدني وطلاب الجامعات بمقر المكتبة الوطنية بمدينة عدن (مشروع منجز ) 2005م رقم ( 2)
3- إنشاء مكتبة ثقافية قانونية لخدمة الباحثين والعاملين في منظمات المجتمع المدني وطلاب الجامعات بمقر المؤسسة اليمنية لنشر الثقافية والمعرفة حي الصافية (مشروع منجز ) 2005م رقم ( 3)
4- إنشاء مكتبة ثقافية قانونية لخدمة الباحثين والعاملين في منظمات المجتمع المدني وطلاب الجامعات بمقر مؤسسة العفيف الثقافية (مشروع منجز ) 2005م رقم ( 4)
*** وبهذا الاهتمام بشريحة الأطفال والشباب والفتيات وطلاب المدارس وكذلك العاملين بمنظمات المجتمع المدني والممولة هذه المشاريع حصريا من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية وبتعاون المؤسسة اليمنية لنشر الثقافة والمعرفة تعتبر اليمن الدولة الثانية عربيا بعد مصر التي اهتمت و حققت إنجازات في مجال تنمية ثقافة الأطفال بشكل جيد وفي فترة قياسية للعلم ان هذه المشاريع ( سلسلة مكتبات الأطفال والشباب الثقافية ) ستقام وتنفذ وتتوسع حتى تصل هذه المكتبات الثقافية إلى كل منطقة ومدرسة في أنحاء الجمهورية اليمنية في الريف والحضر خلال الخمس السنوات القادمة إنشاء الله .
*** تقدم هذه المكتبات الثقافية العديد من الأنشطة والخدمات لشريحة الأطفال والشباب بشكل يومي ومجاني على مدار العام
1- خدمات المطالعة اليومية صباحا وعصرا .
2- إقامة الندوات التوعويية في كل المجالات البيئية والتعليمية والترفيهية للأطفال
3- إصدار النشرات والمجلات والكتيبات التي يصدرها الأطفال المبدعون .
4- استقبال أفواج المدارس من الطلبة والطالبات (رحلات ثقافية ) لهذه المكتبات
5- إقامة مسابقات ثقافية بين المدارس والنوادي والمبدعين من الأطفال رواد هذه المكتبات الثقافية العامة .
6- حاليا سيتم إدخال تعليم الكمبيوتر والتعاطي مع الانترنيت بشكل علمي ومفيد لشريحة الأطفال والشباب .
**** تم إرسال هذه المعلومات على عجالة وذلك بسبب زياراتنا الميدانية لمحافظات الجمهورية لتقييم الأندية التي سننفذ فيها مكتبات ثقافية عامة للأطفال والشباب والطالبات . فنرجو المعذرة من التقصير ..












#1
كتبها amt wly في 06:17 مساءً ::
في الحقيقة ان هذة المشاتريع لتعتبر من انبل واعظم المشاريع الثقافية في تاريخ اليمن على الاطلاق
الإثنين,أيار 05, 2008
امة الولي الشرقي منارة يمنية ومثال للمراءة المثقفة
بسم الله
المكتبة وإسهاماتها في بناء ثقافة الطفل
--------------------------------------------------------------------------------
المكتبة وإسهاماتها في بناء ثقافة الطفل
إعداد: د. رجب محمد مصباح
قسم المكتبات والمعلوماتكلية الآداب – جامعة الفاتح
تمهيد:مما لاشك فيه أن التعود على القراءة منذ الطفولة المبكرة يغرس في الأطفال حب القراءة والاطلاع وبذلك يتأصل حب القراءة لديهم وتصبح هواية يمارسها الطفل ويتمسك بها كوسيلة من وسائل تحقيق الذات، وتنميتها خلال مراحل الحياة المختلفة، ومن جملة هؤلاء المواطنين يتكون المجتمع القارىء الذي يتولى قيادة الحياة العلمية، والثقافية ويطورها ويثريها.ومن المعروف أن الكثير من بلدان العالم على اختلاف درجة تقدمها ونموها تهتم بالخدمات المقدمة للأطفال اهتماما كبيرا وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على القناعة الراسخة بحقوق الطفل ورعايته وثقافته. ومن بين الخدمات التي تسعى الكثير من الدول إلى تقديمها للأطفال؛ الخدمات التعليمية والتربوية والتي من شأنها العمل على اعداد النشء وتنشئته تنشئة اجتماعية سليمة وتربطه بوطنه ومجتمعه وتجعله أكثر التصاقا بثقافة بلده أو وطنه أو امته. وتساهم وسائل الاتصال على اختلافها وتنوعها بدور حيوي في هذا المجال، إلا أن الكتب والصحف والمجلات تتميز عن غيرها في تزويد القارىء بالمعلومات أو تنمية ملكة الحكم والنقد والتعبير.والمكتبة تعتبر جزءا مؤثرا وفاعلا في المجتمع وذلك لما لها من أثر فعال في الحياة العامة لتلبيتها للحاجات التربوية والثقافية؛ ولذا فهي شديدة الصلة بالعناصر المختلفة للمجتمع. كذلك تعتبر المكتبة وما يتصل بها من خدمات مظهرا من مظاهر التطور الثقافي لكونها وسيلة تربوية ذات أثر فعال في حياة الافراد حاضراً ومستقبلاً.وقد ادركت الكثير من المجتمعات المتقدمة اهمية المكتبات فعملت على إنشائها في المدرسة والجامعة والمدينة والقرية والمؤسسة والشركة.. إلخ بحيث اصبحت هذه المكتبات بما تحويه من مواد الثقافة والمعرفة قلاعا للثقافة والمعلومات يرتادها الصغار والكبار المتعطشون والراغبون في التعليم والتعلم، كما اولت اهتماما أكثر للمكتبات المدرسية ومكتبات الاطفال باعتبارها اساسا لاعداد اجيال المستقبل، وكان من نتيجة ذلك ما نلاحظه من حب وتعطش للقراءة لدى كافة الاعمار.(1)إن القراءة وارتياد المكتبات من أهم الوسائل التي تثري ثقافة الطفل، ولهذا نجد ان مكتبات الاطفال تحظى بمزيد من الاهتمام العام على كافة الاصعدة الاجتماعية والعلمية والثقافية باعتبارها عاملا هاما يسهم بفعالية في معالجة مشاكل التنمية البشرية، فارتباط ثقافة الطفل بالمكتبة يعد أحد الانماط البيئية السليمة التي تساعد على تكوين تلك الثقافة واستمرار تعزيزها ودعمها علاوة على أن المستفيد من المكتبات سواء كان من الاطفال أو من الكبار هو في الواقع محور أي تشاط معلوماتي.وتشير الكثير من الدراسات إلى الاهتمام بثقافة الطفل باعتبارها ضرورة يفرضها الوعي الناضج لاحتياجات الطفولة وتلبيتها حيث يتم التركيز على قدرات الطفل الذاتية وتنميتها لبناء جيل سليم قادر على العطاء المستمر.إن اجتذاب الاطفال إلى المكتبات العامة والمدرسية وتعويدهم وتشجيعهم على زيارتها يعتبره الكثير من المتخصصين الخطوة الأولى نحو التعليم الذاتي الحر، والطريق نحو تأصيل مفهوم الثقافة والتعليم المستمر الذي يلازم الفرد طوال حياته.ماهي الثقافة؟عند الحديث عن الثقافة يجدر بنا توضيح معنى الثقافة بشكل عام، فهي من الألفاظ الشائعة التي صار استخدامها شائعا بين اوساط المثقفين وغيرهم فالبعض يستخدمها للدلالة على المعرفة وكثرة الاطلاع وسعة الأفق؛ إلا أن المعنى العام للثقافة اوسع من ذلك وأعم، فثقافة أي دولة أو أمة هي وجدانها وتراثها وماضيها وحاضرها ومستقبلها وهي التي تميزها وتنم عنها، "وتشمل الثقافة مجموع الأفكار والعقائد والمعايير الخلقية والأدبية والفنية التي تسود في المجتمع والتي يظهر أثرها في الكثير من النظم والقوانين وأساليب المعيشة؛ فالثقافة هي نتاج تفاعل كثير من العادات والتقاليد والعقائد والقانون والنظم الاجتماعية"(2).الثقافة هي الحاصل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفنون والأخلاق والقوانين والتقاليد والسلوك والقيم والاتجاهات التي يكتسبها الإنسان وهو عضو في المجتمع. وهذا يعني أن الثقافة ليست سجلا لآثار الماضي وتراثه بقدر ما هي عماد الحاضر واساس المستقبل وانها طريقة حياة المجتمع وهي في نفس الوقت أداة تطوير هذه الحياة(3).وبعبارة أخرى فإن الثقافة تشمل كل عناصر التراث الفكري والروحي الذي يتجمع لأي أمة من الأمم عبر تاريخها الطويل على مر الأزمان والعصور، وتنتقل من جيل إلى جيل.وكل مجتمع له طريقة تميز أسلوب حياته عن غيره من المجتمعات، ووجود فارق بين المجتمعات الإنسانية مرجعه إلى ما يتميز به المجتمع الإنساني من وجود ظاهرة اجتماعية خاصة وهي ظاهرة الثقافة.ثقافة الطفل وعوامل تنميتها:قد يصعب إيجاد مفهوم محدد لثقافة الطفل باعتبارها تركيبة مزدوجة من مجموعة العوامل التي يمر بها الطفل في مراحل حياته، فقد تكون: مجموعة ما يحتويه رأس الطفل من معارف ومعلومات اكتسبها من خلال مجتمعه، أو مجموعة المعلومات والمعارف التي يتلقاها أو يكتسبها بشكل مقصود من خلال عملية التربية والتعليم أو ما يكتسبه الطفل من خلال أجهزة التوجيه غير المباشرة كالإعلام ومؤسسات المناشط الاجتماعية والثقافية من أندية وجمعيات.. إلخ.إن ثقافة الطفل هي كل ما يمده بمجموع القيم والأعراف والعادات والتقاليد وأنماط السلوك التي ارتضاها المجتمع الذي يحيا فيه إلى جانب ذلك الرصيد من المعارف والعلوم الذي يؤهله للإسهام بنجاح في أداء دور فاعل في حياة مجتمعه وتطويره إلى الأفضل.وتتعدد المؤثرات التي تساهم في تنمية ثقافة الطفل بداية من الأسرة وانتهاءاً بالمكتبة ومروراً بعدد من المحطات من بينها المدرسة ووسائل بث المعلومات المتعددة...إلخ.مكونات ثقافة الطفل:1- الأسرة:يبدأ الطفل حياته داخل أسرته وفيها يتأثر بثقافتها وأسلوب حياتها، فالأسرة مصدر هام من مصادر ثقافة الطفل فكل أفراد الأسرة لهم تأثير مباشر على الطفل، وكلما كان الوالدان واعيين بدورهما في تنشئة أطفالهما، كلما كان التأثير إيجابيا على مستقبل الأطفال.فالأسرة تقع عليها مسؤولية إعداد أبنائها من خلال تعويد الطفل على القراءة وتحبيب الكتاب إليه، فالقدوة في ذلك لها تأثير ملحوظ على سلوك الطفل، فعندما ينشأ الطفل في بيت قارىء فمن الطبيعي أن يحاكي أفراد أسرته، فالأسرة التي تأخذ بيد أطفالها وتعودهم على القراءة في فترات مبكرة من حياتهم وتساعدهم في فهم قراءاتهم بأسلوب سهل مبسط ومشوق، وانتقاء الكتب وغيرها من ادوات المعرفة المناسبة لهم وتشجعهم من خلال حوافز معينة معنوية وأحيانا قد تكون مادية، إن كل ذلك يساهم مساهمة فعالة في تحبيب القراءة للطفل والتعلق بها، كما أن وجود مكتبة بالمنزل تضم مجموعة منتقاه من الكتب والمجلات والأشرطة والتسجيلات والتي تناسب الأطفال، يعتبر عاملا مساعدا للأطفال.وينصح البعض بضرورة القراءة على الطفل بصوت عال خلال الفترات المبكرة من حياته التي لا يستطيع فيها القراءة لنفسه وشرح وتوضيح القصة أو المادة التي قرئت عليه بأسلوب به شيء من السهولة والبساطة والرقة؛ إن ذلك يجعله يشعر بالراحة والطمأنينة وتتولد لديه الرغبة إلى المزيد لما لمسه في القراءة من متعة وفائدة.إن الاهتمام بالكتاب يبدأ بالبيت فإذا نشأ الطفل في بيئة تشجعه على القراءة والمطالعة فإن حبه لها سوف ينمو واهتمامه بالكتاب سوف يزداد بعكس الطفل الذي حرم من مكتبة بيتيه ومن والدين قارئين فهو يحتاج إلى مكتبة مدرسية لتعرض له الكتب وتشجعه على القراءة وترفع من مستوى حياته الفكرية، وعندما يعتاد الطفل ارتياد المكتبة واستخدامه لكتبها في سن مبكرة فإنه سيكشف أن المكتبة ليست مكانا لاكتساب المعرفة بشكل دائم وحسب بل إنها مجال لقاء وتسلية؛ فالمكتبة تؤمن للأطفال نشاطات تثقيفية وخدمات تعليمية ولقاءات إنسانية مفيدة.2-المدرسة:ما من شك بأن للمدرسة دور مهم في تكوين ثقافة الطفل خاصة إذا زودت بالوسائل الأساسية التي تعينها في تأدية رسالتها. فالمدرسة تتيح أمام تلاميذها فرص النمو الشامل وتعودهم الاعتماد على انفسهم وتدريبهم على اتخاذ القرارات واختيار ما يريدونه وتحمل مسؤولية ما يقومون به من أعمال.وإسهامات المدرسة متعددة خاصة في تنمية عادة القراءة، فالطفل يتعلم النطق السليم في المدرسة ومن خلالها يتمكن من اختيار وانتقاء الكتاب والقصة والمجلة التي يميل إلى قراءتها والاطلاع عليها، فالمدرسون وأمين المكتبة يتعاونون في الأخذ بيد الأطفال خصوصا في بداية رحلتهم التعليمية.فمن خلال المعلم وأمين المكتبة تحقق المدرسة أهدافها في التنشئة العلمية والثقافية والتربوية للطفل حيث تعود إليها مهمة تنمية مهاراته في عملية القراءة وشرح الكلمات غير المألوفة، وكذلك تنمية العادات السليمة في القراءة. كذلك من خلال المسابقات الثقافية يتم توظيف الكثير من الأنشطة اللامنهجية المدرسية داخل المدرسة وخارجها؛ وذلك بقصد تنمية مدارك الأطفال ونموهم العقلي والاجتماعي والانفعالي(4).فالمدرسة هي أكثر المؤسسات تأثيرا في نمو الطفل وتوجيهه وصقل شخصيته، فيدخل الطفل المدرسة في سن مبكرة بعد أن يكون قد اكتشف الشيء الكثير من ثقافة بيته وأسرته ومجتمعه وعلى المدرسة أن تعمل على تقويم ما اكتسبه الطفل من عادات واتجاهات غير سليمة مع تدعيم وتعزيز ما اكتسبه من عادات واتجاهات سليمة.ففي المدرسة يبدأ الطفل بتلقى الثقافة بصورة منظمة من خلال الدروس عن طريق الأساتذة، وأول كتاب يتعلم الطفل بواسطته القراءة هو الكتاب المدرسي المقرر.وأهمية الكتاب المدرسي تكمن في كونه الكتاب الأساسي الذي يبدأ الطفل من خلاله التعرف على العالم الجديد المليء بالإثارة والمعرفة وقد يكون بالنسبة لكثير من الأطفال الكتاب الوحيد بين أيديهم لأسباب مادية أو ثقافية.إن الفلسفات التربوية الحديثة تنادي بأن يكون للطفل فاعليته ودوره الإيجابي في التعليم فهو الذي يحصل على العلم بنفسه مع الاكتفاء بأن يكون المدرس مرشدا أو موجها لا غير(5).إن رجال الغد هم أولئك الأطفال الموجودون في المدارس اليوم وفي هذه المؤسسات التعليمية يكتسب الأطفال الأساس العلمي، حيث تنطلق مواهبهم الفكرية، ويتكون وعيهم وتتبلور طاقاتهم الخلاقة المبدعة، ولا يتحقق ذلك إلا إذا ركزت المدارس على جعل الدارسين يتفاعلون مع المواقف الحياتية المتغيرة وفهم مشكلاتها وتدريبهم على التفكير بصورة واعية ناقدة والابتعاد عن التقلين والاتجاه إلى الحوار والمناقشة.3-المحيط:يعد محيط الطفل أحد المؤثرات الهامة في ثقافته؛ وذلك لاحتكاك الطفل المتواصل مع جيرانه وأقرابائه وأصدقاء أسرته وغيرهم من أفراد المجتمع ممن يحيطون به وعلى اتصال وتعامل معه؛ لذلك فإن ثقافة الطفل تعد نتاجا اجتماعيا، وتعتبر مرآة عاكسة للسمات البارزة في المجتمع الذي ينتمي إليه، ومن عادة الطفل الميل للارتباط بالقيم السائدة في مجتمعه، ومن هنا يستطيع المجتمع المحيط بالطفل أن يقوي عنده جانب حب المعرفة والابتكار والاكتشاف أو يهدمها.وبالرغم من أن الثقافة عملية مستمرة ولا تتوقف عند مرحلة معينة من عمر الإنسان إلا أن اللبنة الأولى من تكوين الإنسان ثقافيا تبدأ منذ الطفولة. فالمجتمع يسهم إسهاما أساسيا في بناء شخصية الطفل في شتى النواحي الاجتماعية والنفسية والعقلية والثقافية (6).4- الإذاعتان المسموعة والمرئية:تعتبر الإذاعتان والصحف والمجلات من المكونات الرئيسة في بناء وتكوين ثقافة الأطفال، فتعمل على صقل شخصياتهم والارتقاء بفكرهم ووجدانهم، فضلا عن دورها الوسيط في نقل المعلومات والقيم التي يرغب في توصيلها إلى الطفل. ويعتبر ذلك عملا ايجابيا لمهمة الوسائل الإعلامية، بينما يرى البعض (7) أن تلك الوسائل الإعلامية وخاصة الإذاعة المرئية أو التلفاز خطر يهدد ثقافة الأطفال لتجاهلها رأي خبراء ومستشاري رعاية الطفل في الموضوعات التي توجه الطفل مما يجعله يقضي معظم وقته منشغلا بمادة لاتلبي له الحاجات النوعية ولا النمو الفكري والثقافي.ولتلافي الجوانب السلبية تشترط الكاتبة: ريتا عوض (8) مجموعة من الشروط ومنها:- الحرص على جودة ما يقدم من برامج إعلامية للأطفال.- ترشيد أوقات البث التلفازي الموجه للأطفال ومراقبتها.- دعم الصحافة العربية لتيسير رواجها، وتنمية وعي الأطفال بضرورتها.- التأكيد على استخدام اللغة العربية السليمة والمبسطة في كل ما يقدم من برامج من خلال وسائل الإعلام وخاصة ما هو موجه إلى الطفل.ويمكن أن تسهم الإذاعة المسموعة في إعداد مادة خاصة بقراءات الأطفال كأن تقوم بعرض بعض الكتب أو القصص والتحدث عنها وإبداء الرأي حولها والإعلان عن بعض الكتب الأخرى.أما الإذاعة المرئية فيمكن أن تساهم من خلال البرامج المتنوعة التي تساهم في إعداد الأطفال لمواجهة مصاعب الحياة وإشباع رغباتهم مما يتم اختياره من برامج تربوية وثقافية تتميز باحتوائها على مواد مشوقة ومناسبة لمراحل النمو المختلفة، كذلك يمكن استغلال بعض المناشط التي يقوم بها الأطفال بتسجيلها وإعادة عرضها أو لقطات منها.5- المكتبة كأداة من أدوات نشر الثقافة:من الأشياء المسلم بها أن المكتبات تعد أداة من أهم الأدوات التي تعين على نشر الثقافة بين كافة أفراد الشعب. فعن طريق ما تقتنيه من مواد المعلومات المتنوعة التي تعين على كسب المعرفة، ومساعدة المواطنين على الاتصال دوما بمصادر الفكر والثقافة وإحاطتهم بمعارف مختلفة لها صلة بالماضي بما حواه من أحداث وما تركه السلف من تراث، وذات صلة بالحاضر بما تجري عليه أمور العالم الذي يعيشون فيه إلى غير ذلك من نواحي المعرفة التي تساعد على تنمية وتطور الحياة العقلية وخصبها.ونظرا لما لمرحلة الطفولة من أهمية نابعة من إدراك أهمية هذه المرحلة العمرية ودورها الرئيسي في تنشئة الطفل وبناء شخصيته فقد أقدمت الكثير من الدول على إنشاء مكتبات أطفال عامة وسخرت لها الإمكانيات المختلفة من أبنية وتجهيزات وعاملين بقصد تحقيق أغراضها التنموية من خلال أطفالها.وتعد كل من المكتبة المدرسية والعامة أكثر المكتبات تأثيرا في حياة الطفل باعتبارهما أولى محطات رحلته العلمية والثقافية والتي تبدأ بإتقانه القراءة والكتابة، ونظرا لأن القراءة هي أهم ثمرات الحضارة على الإطلاق لذلك كانت مكتبات الأطفال هي المصدر الأساسي في البناء الثقافي الحضاري الذي يسهم بشكل فاعل في فتح آفاق المستقبل للأطفال بغرسها لمادة القراءة فيهم والارتقاء بحسهم الإنساني الذي يجعل منهم في النهاية مواطنين صالحين(9).إن مكتبات الأطفال مؤسسات ثقافية تربوية تسهم في تثقيف وتربية وبناء جيل الأطفال بناء سليما متكاملا من خلال نقل المعرفة، وإيصال المعلومات وتطوير المهارات وتوفير القراءات الهادفة، وتنوع مصادرها، وإتاحتها للأطفال بأيسر الطرق الفنية، والخدمات المناسبة لهم.وتعتبر مكتبات الأطفال المنفصلة أو الملحقة بالمكتبات العامة والمكتبات المدرسية من أولى الوسائل الفعالة في تثقيف الطفل وتنمية قدراته الفكرية وحصيلته العلمية، ومما يزيد من أهمية مكتبات الأطفال العامة ارتيادها من قبل الكبار من ذوي الأطفال مما يجعل عملية الذهاب إلى المكتبة والقراءة عملية تبدأ بالمحاكاة إلى تكوين وغرس عادات تستمر معه في مراحل عمره المختلفة.ومن خدمات مكتبات الأطفال؛ مساندة المكتبات المدرسية في تحقيق أهدافها، كما تساهم في سد النقص في تلك المكتبات خصوصا في حالة عدم كفاءتها أو في حالة عدم وجودها أصلا في بعض المدارس كما أنها تفتح أبوابها لاستقبال الطفل عندما تكون المدرسة مغلقة. كذلك فإن مجموعاتها تخدم احتياجات متنوعة وليست فقط موجهة للتعليم الرسمي، هذا فضلا عن أن المكتبة العامة تقدم خدماتها لأطفال ما قبل سن المدرسة، وتتيح للآباء والأسرة مساهمة ومشاركة الطفل في الكثير من المناشط داخل المكتبة، وذلك خدمة له وتشجيعا لمزيد الاستعمال في المستقبل. "وقد اتجهت الكثير من الدول المتقدمة إلى الاهتمام بالطفولة المبكرة من عمر (2-5) سنوات أي من بداية استمتاع الطفل بكتاب الصور أو القصة أو الأنشودة"(10).أهداف مكتبات الأطفال:تتعدد أهدافها لشمولها معظم جوانب تنشئة الطفل ومن هذه الأهداف:* توفير الظروف المناسبة للأطفال لأجل المطالعة والتسلية والترفيه من خلال توفير الكتب والمواد المكتبية المتنوعة التي تتناسب مع أعمارهم ورغباتهم خلال مراحل نموهم المختلفة مع توجيه الاهتمام إلى مواد المعلومات التي تعالج مشاكل الحياة الاجتماعية.* تيسير اطلاع الأطفال واستخدامهم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الكتب.* إرشاد الأطفال وتوجيههم لاختيار المواد المكتبية المناسبة لهم وتدريبهم على التعليم الذاتي المستمر والاعتماد على النفس ومحاولة اكتساب المعارف بجهدهم الخاص.* تشجيع الأطفال على القراءة وغرس متعة القراءة لديهم والتعرف على المشكلات القرائية عند الأطفال والعمل على حلها.* تنمية الذوق السليم من خلال إطلاعهم على مستويات أدبية منتقاه وتعريفهم بأنواع أدب الأطفال وترقية الإحساس بالتذوق الأدبي والفني.* مساعدة الأطفال على تنمية قدراتهم الشخصية وصقل مواهبهم واستغلال المكتبة بطريقة تعينهم على تنمية كيانهم الشخصي والاجتماعي.* تدريب الأطفال على كيفية استخدام المكتبة والمحاقظة على مقتنياتها والاستفادة منها وإكسابهم بعض العادات الجيدة مثل التعاون واحترام آراء الغير.* التعاون والتنسيق مع المؤسسات الأخرى المعنية برعاية الأطفال لتأصيل دور المكتبة كقوة اجتماعية فاعلة ومؤثرة(11).إسهامات المكتبة في ثقافة الطفل:تساهم كل من المكتبات العامة والمدرسية مساهمة مباشرة في ثقافة الطفل من خلال جملة المناشط التي يتم إعدادها لهذا الغرض، إلا أن مكتبات الأطفال التي قد تكون ملحقة بالمكتبات العامة أو منفصلة عنها أكثر إسهاما وتأثيرا على ثقافة الأطفال من خلال تحقيقها للأهداف السابقة بواسطة مجموعة من البرامج والأنشطة. ويمكن تحديد إسهامات المكتبة في مجموعة من النقاط، ومنها:1-من خلال تعدد المواد وتنوعها تستطيع المكتبة إتاحة مصادر قرائية متنوعة للأطفال في مراحل مختلفة من أعمارهم خاصة المرحلة الأولى التي تعتبر من أهم المراحل المؤدية إلى غرس عادة القراءة في نفوسهم مما يساعد على إيجاد المواطن الواعي المستنير، حيث يتم توطيد الصلة بين الطفل ومواد القراءة وفي مقدمتها الكتاب.2-تنمية الثقافة الذاتية: يساعد التردد المتكرر على المكتبة وتأصل عادة القراءة على ترسيخ التعلم الذاتي ويهيىء الأطفال إلى اكتساب الثقافة الذاتية المستقلة والوصول إلى مفاتيح المعرفة بأنفسهم.3-إن استخدام الطفل للمكتبة في سن مبكرة يجعله أكثر استعمالا وترددا عليها في المستقبل فتزداد ثقافته وتنمو حصيلته العلمية ويصبح أكثر قدرة على الفهم والتحصيل، كما يساعد ذلك على استخدامه للأنواع الأخرى من المكتبات – مثل المكتبات الجامعية- في شبابه وفي جميع أطوار حياته المقبلة. وقد أشار أحد المكتبيين إلى الجوانب الايجابية للاستخدام المبكر للمكتبة العامة من قبل الأطفال بقوله:"إن القراءات العامة في المكتبة العامة من جانب الناشىء والمراهق تجعل التعليم الجامعي أكثر فائدة وأكثر نضجا، كما أن اعتياده التردد على المكتبة العامة يجعل الأثر النهائي للقراءات أبعد وأكثر استمرارا بعد تخرجه وخاصة إذا ظلت المكتبة في متناوله، وإذا استمرت البيئة تيسر له حصوله على الكتب التي يريدها"(12).
الهوامش:
-رجب محمد مصباح." المكتبة وقضية القراءة" مجلة كلية الآداب (جامعة الفاتح) – ع(2) 2003ص 250.2
-حمزة أبو النصر." ثقافة الطفل: الواقع والتجارب والهدف" ثقافة الطفل شهادات محلية وعربية – الشارقة: دائرة الثقافة والإعلام، 1994 ص ص 98- 111.3
- عبداللطيف صوفي. المكتبة الشاملة وتقنيات التعليم – سلطنة عمان: المؤلف، 1991 ص ص3-4.4
- فيصل عبدالله الحجي- الدليل الببليوغرافي لكتاب الطفل العربي – دبي: المطبعة الاقتصادية، 1990ص 17.5
- ماري فاشة – مكتبات الأطفال ودورها في التنشئة الثقافية – ندوة دور المكتبات في التنمية الثقافية والمجتمعية، 1996.6
-عبدالله الشريف:" المجلة العربية للمعلومات" مج4، ع1 1993، ص ص 97- 105.7
-ماري وين:" الأطفال والإدمان التلفزيوني" ترجمة عبدالفتاح الصبحي – عالم المعرفة، الكويت: مطابع الوطن، 1999 ص 17-18.8
-ريتا عوض:" الطفل في نشاطات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم" ثقافة الطفل: شهادات محلية وعربية . الشارقة: دائرة الثقافة والإعلام، 1994 ص43.9
- سهير محفوظ: الخدمات المكتبية العامة للأطفال . القاهرة: مكتبة زهراء الشرق، 1997م ص 63.10
-سهير محفوظ: الخدمات المكتبية وأدب الأطفال: دراسات وبحوث – القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 1997م . ص101.11-جمعت المادة من مجموعة مصادر.12
-أحمد أنور عمر: المعنى الاجتماعي للمكتبة. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية 1978ص 6.13
-هبة اسماعيل:" الأطفال والانترنت": مقترح تعلم مبادئ الانترنت في مكتبات الأطفال . مكتبات نت مج1، ع4، (ابريل2000) ص ص 14-18.14
-لانا بدرالدين: "ثقافة الطفل الصحية: خطة تنمية لا رفاهية" ثقافة الطفل. شهادات محلية وعربية . الشارقة: دار الثقافة والإعلام، 1994ص 213.
المعرفة هــــي القــــوة ..!!
me12
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى me12
البحث عن المزيد من المشاركات المكتوبة بواسطة me12
منجزات المؤسسة في ارقام عبر استعراض احدث تقرير رفع للاخ / رئيس المؤسسة
تقرير موجز بالأرقام والمعلومات تسلم للأستاذ القدير / عبد الله علي جميل رئيس المؤسسة اليمنية لنشر الثقافة والمعرفة
مسئول مشاريع مكتبات الأطفال والشباب في اليمن
نبلغكم ان عدد مكتبات الأطفال والشباب الثقافة والتي إقامتها مؤسستنا الثقافية بتمويل الصندوق الاجتماعي للتنمية ( كمشاريع منجزة ) في ربوع اليمن بحسب البيانات التالية :- أولا:- ( مكتبات الأطفال والشباب الثقافية العامة )
1- مكتبة الأطفال رقم 1 منطقة التحرير جوار صحيفة البلاغ تم افتتاحها عام 1998م تحتوي على 4000 عنوان
2- مكتبة الأطفال رقم 2 حي التلفزيون داخل المركز الاولمبي تم افتتاحها عام 1999م تحتوى على 3800 عنوان
3-مكتبة الأطفال رقم 3 باب اليمن داخل النادي الأهلي تم افتتاحها عام 2000م تحتوي على 6200 عنوان
4- مكتبة الأطفال رقم 4 منطقة الروضة داخل نادي اليرموك تم افتتاحها عام 2000م تحتوي على 6400 عنوان
5- مكتبة الأطفال رقم 5 منطقة الجراف خلف مدرسة الكبسي تم افتتاحها عام 2001م تحتوي على 4600 عنوان
6- مكتبة الأطفال رقم 6 منطقة الصافية جوار حديقة 26 سبتمبر تم افتتاحها عام 2002م تحتوي على 9300 عنوان
7- مكتبة الأطفال رقم 7 المركز الثقافي محافظة المحويت تم افتتاحها عام 2003م تحتوي على 12000 عنوان
8- مكتبة الأطفال رقم 8 تقع في مدينة شبام كوكبان جوار الجامع الكبير تم افتتاحها عام 2003م تحتوي على 9200 عنوان
9- مكتبة الأطفال رقم 9 نادي 2مايو سعوان ( المشروع قيد التنفيذ مشروع غير مستكمل )
10- مكتبة الأطفال رقم 10 بنادي الشعب مذبح الأمانة سيتم افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 7200 عنوان
11- مكتبة الأطفال رقم 11 بإصلاحية السجن المركزي ( للأحداث ) سيتم افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 7200 عنوان
12- مكتبة الأطفال رقم 12 بمجلس شباب نقم (حي أزال ) نتوقع افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 6120 عنوان
13- مكتبة الأطفال رقم 13 مركز البليلي الصافية سيتم افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 6100 عنوان
14- مكتبة الأطفال رقم 14 بمدينة المكلاء حضرموت سيتم افتتاح هذه المكتبة في 22مايو 2005م تحتوي على 8200 عنوان
15- مكتبة الأطفال رقم 15 كريتر عدن (مكتبة مسواط سابقا ) افتتحت عام 2001م وتحتوي على 12440 عنوان
16- مكتبة الأطفال رقم 16 فتيات الميثاق مناخة حراز افتتحت عام 2003م تحتوي على 2500 عنوان فقط
ثانيا :- ( المكتبات المدرسية )
حيث تم تدشين وافتتاح 17 مكتبة مدرسية بأمانة العاصمة في منتصف شهر مارس 2005م بتمويل الصندوق الاجتماعي للتنمية ودعم أمانة العاصمة وسيتم استكمال تجهيز 42 مكتبة مدرسية بالكتب نهاية العام الجاري 2005م إنشاء الله .
ثالثا :- ( مكتبات ثقافية للأطفال والشباب في نوادي الجمهورية اليمنية )
يجري حاليا تنفيذ مشروع ثقافي تنويري لإقامة عشر مكتبات ثقافية للأطفال مرحلة أولى في النوادي الرياضية التالية :-
1- نادي التضامن عتق م /شبوه 2- نادي عريب مكيراس م /البيضاء 3- نادي الرخمة / محافظة ذمار 4- نادي شباب الضالع 5- شباب التربة /تعز 6- بيت الشباب عبس /حجة 7- نادي شعب اب م/ اب 8/ نادي قرناو /الجوف
9- نادي شباب صرواح أرحب م/ صنعاء 10- نادي شباب الطويلة / المحويت .
رابعا :- مكتبات متخصصة لمنظمات المجتمع المدني . ( مشاريع منجزة 2004م- 2005م
1- إنشاء مكتبة ثقافية قانونية لخدمة الباحثين والعاملين في منظمات المجتمع المدني وطلاب الجامعات بمقر ادارة الجمعيات والاتحادات بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل بصنعاء (مشروع منجز )2005م رقم (1)
2- إنشاء مكتبة ثقافية قانونية لخدمة الباحثين والعاملين في منظمات المجتمع المدني وطلاب الجامعات بمقر المكتبة الوطنية بمدينة عدن (مشروع منجز ) 2005م رقم ( 2)
3- إنشاء مكتبة ثقافية قانونية لخدمة الباحثين والعاملين في منظمات المجتمع المدني وطلاب الجامعات بمقر المؤسسة اليمنية لنشر الثقافية والمعرفة حي الصافية (مشروع منجز ) 2005م رقم ( 3)
4- إنشاء مكتبة ثقافية قانونية لخدمة الباحثين والعاملين في منظمات المجتمع المدني وطلاب الجامعات بمقر مؤسسة العفيف الثقافية (مشروع منجز ) 2005م رقم ( 4)
*** وبهذا الاهتمام بشريحة الأطفال والشباب والفتيات وطلاب المدارس وكذلك العاملين بمنظمات المجتمع المدني والممولة هذه المشاريع حصريا من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية وبتعاون المؤسسة اليمنية لنشر الثقافة والمعرفة تعتبر اليمن الدولة الثانية عربيا بعد مصر التي اهتمت و حققت إنجازات في مجال تنمية ثقافة الأطفال بشكل جيد وفي فترة قياسية للعلم ان هذه المشاريع ( سلسلة مكتبات الأطفال والشباب الثقافية ) ستقام وتنفذ وتتوسع حتى تصل هذه المكتبات الثقافية إلى كل منطقة ومدرسة في أنحاء الجمهورية اليمنية في الريف والحضر خلال الخمس السنوات القادمة إنشاء الله .
*** تقدم هذه المكتبات الثقافية العديد من الأنشطة والخدمات لشريحة الأطفال والشباب بشكل يومي ومجاني على مدار العام
1- خدمات المطالعة اليومية صباحا وعصرا .
2- إقامة الندوات التوعويية في كل المجالات البيئية والتعليمية والترفيهية للأطفال
3- إصدار النشرات والمجلات والكتيبات التي يصدرها الأطفال المبدعون .
4- استقبال أفواج المدارس من الطلبة والطالبات (رحلات ثقافية ) لهذه المكتبات
5- إقامة مسابقات ثقافية بين المدارس والنوادي والمبدعين من الأطفال رواد هذه المكتبات الثقافية العامة .
6- حاليا سيتم إدخال تعليم الكمبيوتر والتعاطي مع الانترنيت بشكل علمي ومفيد لشريحة الأطفال والشباب .
**** تم إرسال هذه المعلومات على عجالة وذلك بسبب زياراتنا الميدانية لمحافظات الجمهورية لتقييم الأندية التي سننفذ فيها مكتبات ثقافية عامة للأطفال والشباب والطالبات . فنرجو المعذرة من التقصير ..
#1
توأم روحي
مسـجـّل خـطــر
تاريخ التسجيل: 10 - 2002
الدولة: حيث الله
المشاركات: 4,833
مكتبة الأطفال وعاء المعرفة
--------------------------------------------------------------------------------
تستقبل 3000 صديق للكتاب
مكتبة الأطفال وعاء المعرفة
أبوظبي- يشكل الأطفال شريحة واسعة في المجتمع، فهم ركيزة الأسرة ونواة المجتمع وبناة المستقبل، وكلما زُرع فيهم العلم والمعرفة، وتمّت تنمية مداركهم ورعاية مواهبهم، كلما كان الحصاد هاماً ووفيراً، لأن تأسيس طفل اليوم هو بناء لإنسان الغد. ولعل كتب الأطفال هي الوعاء الأهم من أوعية المعرفة، فمن خلال الكتاب يتعرف على نفسه وعلى الآخر، ويرى في السطور الأماكن والأزمان والعلوم والمعارف، فتزيد الكتب من ثقته بنفسه وتعلمه ما كان يجهله فتفتح له آفاقا واسعة، فضلاً عن مساهمة المطالعة في تنمية مدركاته بخاصة إن كان يهوى المطالعة.
وليدة الدار
-----
من هذه المنطلقات الهادفة لبناء جيل قارئ ينحو إلى المعرفة والعلم، انشئت عام ''1986مكتبة الأطفال'' داخل المبنى الرئيسي لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتعدّ قسماً متكاملاً رديفاً لـ ''دار الكتب الوطنية'' التي أنشئت عام ،1981 واستطاعت المكتبة، عبر السنوات، أن تجمع مجموعة كبيرة من الكتب والقصص والمجلات والدوريات بعدة لغات، وفي مختلف مجالات الأدب والدين والعلم والفنون والمعلومات العامة.
مجالات ولغات
--------
عن نشأة مكتبة الأطفال وأقسامها، حدثتنا المشرفة سهيلة الحوسني حيث قالت:
''أنشئت مكتبة الأطفال عام 1986 إيماناً من دار الكتب الوطنية بأهمية القراءة للأطفال والناشئة، ولتعويد جيل المستقبل على القراءة والبحث.
تضم المكتبة أكثر من 15,000 عنوان، معظمها باللغة العربية، إضافة إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، في مختلف المجالات بدءاً بروائع القصص العالمية، والكتب العلمية والأدبية والتاريخية والجغرافية المتصلة بالأمم والشعوب، فضلاً عن الموسوعات والأطالس والقواميس المناسبة للأطفال.
كما توفر المكتبة المجلات الأسبوعية والشهرية الخاصة بهم والصادرة محلياً وعربياً وعالمياً''.
خدمات وتسهيلات
--------
وعن أبرز الخدمات التي تقدمها المكتبة، قالت الحوسني: ''توفر المكتبة خدمة الإعارة المنزلية، والتصوير، وخدمات قرائية ومساعدات توضيحية من مشرفات المكتبة، إذ لم يكن الهدف - فقط -تقديم الكتاب المناسب للطفل، وإنما مساعدة الطفل في استخدام أوعية المعلومات واستكشاف الأمور بنفسه، بما ينعكس إيجاباً على شخصيته وتنميتها بشكل جيد. وبذا استقطبت المكتبة أكثر من 3000 طفل من المشتركين الإماراتيين والوافدين -من سن 4- 14سنة- فضلاً عن الزائرين، نظراً لتعدد خدماتها وبساطة شروط الانتساب ومجانية الاشتراك''.
فعاليات مصاحبة
-------
فيما يخص الأنشطة والفعاليات المصاحبة للمكتبة، أضافت الحوسني :
''تعتبر فترتا بعد الظهر والمساء، من الأوقات المناسبة لقدوم الأطفال -ذكور وإناث- بعد أن يكونوا أنهوا دوامهم المدرسي، وكذلك فإن أوقات الذروة تتمثل في العطلة الأسبوعية والإجازات الرسمية، فضلاً عن استقبالنا رحلات مدرسية وأنشطة طلابية من شأنها تنمية الحس القرائي لدى الأطفال والناشئة.
بينما تحافظ قاعات المكتبة على هدوئها وتأمين الجو المناسب للأطفال حتى لا ينصرفوا عن القراءة والاستفادة، بحيث يتوفر ركن خاص ''خيمة'' خاصة لمن هم دون الخامسة من العمر.
والجميع يلتزم بالتعليمات الخاصة بارتياد المكتبة وكذلك بنظم استخدام الكتب واستعارتها.
أولياء وشركاء
--------
حظيت المكتبة بعد مرور نحو عشرين عاماً على تأسيسها، بدعم وتجديد وتفعيل من هيئة أبوظبي للتراث والثقافة، بحيث بات أولياء أمور الأطفال يجدون في المكتبة شريكاً تربوياً وتعليمياً يساهم معهم في بناء شخصية ومعلومات أبنائهم وبناتهم، وباتوا يتقاسمون مع الأطفال بهجة الحضور إلى المكتبة. فالسيدة جانيت إبراهيم، التي قصدت المكتبة لاصطحاب أطفالها، قالت:
''أشكر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي ترعى ثقافة أطفالنا وتعمل على توعيتهم، فمن خلالها يمكن لهم الاطلاع على العديد من المعلومات، إلى جانب ما تحمله من إجابات عن التساؤلات المختلفة، إلى جانب الإمتاع والتسلية والاستفادة مما تحتويه بعض الكتب من صور ورسوم وأسلوب شيق يشد الأطفال''.
بين الهواية والمعرفة
-----------
وبالفعل أصبحت المكتبة مقصداً مفضلاً للصغار والتلاميذ، حيث يتوفر لهم فيها الفائدة والمتعة في آن معاً. إذ عبّرت الطفلة موزة المزروعي ''عن غبطتها بالاستزادة من العلم والمعرفة التي توفرها لها أقسام المكتبة، بخاصة وأنها تميل إلى قراءة الكتب العلمية المختصة بالحيوانات وعالم البحار''.
أما الطفل أحمد القبيسي -الذي استقطعنا منه بعض الوقت فأشار ''إلى أهمية ممارسته هواية المطالعة، لأنها تنمي قدراته القرائية، وتوسع مدركاته، لأنه يهوى قراءة القصص العالمية''.
بينما قال الطفل طلال العراقي ''إن المكتبة توفر له كل مجالات المعرفة، وهو بذلك لا يميل إلى نوع دون سواه، بل يتابع كل جديد من الكتب التي تضيفها إدارة المكتبة بين وقت وآخر''.
في حين قالت الطفلة آيشوريا بريتتي''إن أقسام المكتبة المنظمة تتيح لها قراءة العديد من الكتب باللغة الإنجليزية، سواء كانت علمية أو جغرافية أو أدبية، وهذا ما يجعللها تترد إليها بانتظام''.
http://www.alittihad.ae/details.php?id=17805
ملاحظة:
سأضيف غداً صور و جرافيك خاص بالتحقيق أعلاه.
.
__________________
التوقيع مغلق للصيانة
توأم روحي
مشاهدة ملفه الشخصي
إيجاد المزيد من المشاركات لـ توأم روحي
21 - 04 - 2008, 11:10 PM #2
Mr_Zurba
.. ا لـ مـ نـ شـ قـ ...
تاريخ التسجيل: 09 - 2007
الدولة: أنواكشوط
المشاركات: 952
اقتباس:
سأضيف غداً صور و جرافيك خاص بالتحقيق أعلاه
في الانتظار
ومنورة المكتبة (أيقونة واحد يرحب)
__________________
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تاما
الكتّاب محظوظون لأنهم يستطيعون التفريغ عن دواخلهم بالكتابة!
Mr_Zurba
مشاهدة ملفه الشخصي
إيجاد المزيد من المشاركات لـ Mr_Zurba
21 - 04 - 2008, 11:27 PM #3
القيصر
كم يلزم من موت،لنكون معا
تاريخ التسجيل: 03 - 2001
الدولة: حيث ذكرى الغائبـين .. !
المشاركات: 13,983
طفل وكتاب.. نور على نور
جميل هذا الاهتمام بالناشئة ليكونوا عقولا مفكرة في الغد القريب
توأم روحي ، حياك هنا ، وبانتظار الصور. كل التحايا
__________________
" منذ كنت طفلاً كنت أكره الوداع ، كلمة الوداع بالنسبة لي
تعني شكلاً مصغّرًا من أشكال الموت.. ! "
- لوركا
القيصر
مشاهدة ملفه الشخصي
إيجاد المزيد من المشاركات لـ القيصر
كتبها amt wly في 09:21 صباحاً :: تعديل الإدراجأضف تعليق أرسل الإدراج
لا يوجد تعليق
الرجاء الإنتظار
اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
amt wly (الاسم الظاهر حاليا)
اسم آخر
الاسم
بريدك الإلكتروني
صفحتي الانترنت (اختياري)
مجهول
اسم الدخول الحالي shrgy.
يمكنك الدخول باسم آخر.
اسم المستخدم:
كلمة السر:
تذكر كلمة السر
« السابق من مدوّنات مكتوب
"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنة مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."
معلوماتي
الاسم: amt wly
البلد: اليمن
الفئات: سياسة و أخبار, المرأة, أدب و كتب, ثقافة و فن.
أظهر كافة المعلومات
راسلني
التصنيفات
مشاريع مكتبات الاطفال الثقافية بالاندية - 1
امة الولي الشرقي - 1
المهندسة امة الولي الشرقي - 1
المؤسسة اليمنية لنشر الثقافة والمعرفة - 1
وحدة التدريب والبناء المؤسسي - 1
الصندوق الاجتماعي للتنمية - 1
سليمان غانم - 1
رائدة مكتبات الاطفال في اليمن - 1
عبد الله جميل - 1
مكتبات الاطفال الثقافية - 1
التقويم
الإدراجات السابقة
جميع الإدراجات
امة الولي الشرقي منارة يمنية ومثال للمراءة المثقفة
ندوة ثقافية عن تجربة مكتبات الاطفال في اليمن بمؤسسة العفيف الثقافية
في اليمن تجربة ناجحة لمكتبات الاطفال الثقافية انتصر لها الصندوق الاجتماعي
أمة الولي الشرقي حليفة تنمية اطفال اليمن بدون منازع ثقافيا
مكتبات الاطفال في اليمن تجربة تضاهي تجارب الدول العربية
المزيد ...
الأرشيف
نيسان 2008
أيار 2008
عدد الزائرين
488
الإثنين,أيار 05, 2008
امة الولي الشرقي منارة يمنية ومثال للمراءة المثقفة
بسم الله
المكتبة وإسهاماتها في بناء ثقافة الطفل
--------------------------------------------------------------------------------
المكتبة وإسهاماتها في بناء ثقافة الطفل
إعداد: د. رجب محمد مصباح
قسم المكتبات والمعلوماتكلية الآداب – جامعة الفاتح
تمهيد:مما لاشك فيه أن التعود على القراءة منذ الطفولة المبكرة في الأطفال حب القراءة والاطلاع وبذلك يتأصل حب القراءة لديهم وتصبح هواية يمارسها الطفل ويتمسك بها كوسيلة من وسائل تحقيق الذات، وتنميتها خلال مراحل الحياة المختلفة، ومن جملة هؤلاء المواطنين يتكون المجتمع القارىء الذي يتولى قيادة الحياة العلمية، والثقافية ويطورها ويثريها.ومن المعروف أن الكثير من بلدان العالم على اختلاف درجة تقدمها ونموها تهتم بالخدمات المقدمة للأطفال اهتماما كبيرا وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على القناعة الراسخة بحقوق الطفل ورعايته وثقافته. ومن بين الخدمات التي تسعى الكثير من الدول إلى تقديمها للأطفال؛ الخدمات التعليمية والتربوية والتي من شأنها العمل على اعداد النشء وتنشئته تنشئة اجتماعية سليمة وتربطه بوطنه ومجتمعه وتجعله أكثر التصاقا بثقافة بلده أو وطنه أو امته. وتساهم وسائل الاتصال على اختلافها وتنوعها بدور حيوي في هذا المجال، إلا أن الكتب والصحف والمجلات تتميز عن غيرها في تزويد القارىء بالمعلومات أو تنمية ملكة الحكم والنقد والتعبير.والمكتبة تعتبر جزءا مؤثرا وفاعلا في المجتمع وذلك لما لها من أثر فعال في الحياة العامة لتلبيتها للحاجات التربوية والثقافية؛ ولذا فهي شديدة الصلة بالعناصر المختلفة للمجتمع. كذلك تعتبر المكتبة وما يتصل بها من خدمات مظهرا من مظاهر التطور الثقافي لكونها وسيلة تربوية ذات أثر فعال في حياة الافراد حاضراً ومستقبلاً.وقد ادركت الكثير من المجتمعات المتقدمة اهمية المكتبات فعملت على إنشائها في المدرسة والجامعة والمدينة والقرية والمؤسسة والشركة.. إلخ بحيث اصبحت هذه المكتبات بما تحويه من مواد الثقافة والمعرفة قلاعا للثقافة والمعلومات يرتادها الصغار والكبار المتعطشون والراغبون في التعليم والتعلم، كما اولت اهتماما أكثر للمكتبات المدرسية ومكتبات الاطفال باعتبارها اساسا لاعداد اجيال المستقبل، وكان من نتيجة ذلك ما نلاحظه من حب وتعطش للقراءة لدى كافة الاعمار.(1)إن القراءة وارتياد المكتبات من أهم الوسائل التي تثري ثقافة الطفل، ولهذا نجد ان مكتبات الاطفال تحظى بمزيد من الاهتمام العام على كافة الاصعدة الاجتماعية والعلمية والثقافية باعتبارها عاملا هاما يسهم بفعالية في معالجة مشاكل التنمية البشرية، فارتباط ثقافة الطفل بالمكتبة يعد أحد الانماط البيئية السليمة التي تساعد على تكوين تلك الثقافة واستمرار تعزيزها ودعمها علاوة على أن المستفيد من المكتبات سواء كان من الاطفال أو من الكبار هو في الواقع محور أي تشاط معلوماتي.وتشير الكثير من الدراسات إلى الاهتمام بثقافة الطفل باعتبارها ضرورة يفرضها الوعي الناضج لاحتياجات الطفولة وتلبيتها حيث يتم التركيز على قدرات الطفل الذاتية وتنميتها لبناء جيل سليم قادر على العطاء المستمر.إن اجتذاب الاطفال إلى المكتبات العامة والمدرسية وتعويدهم وتشجيعهم على زيارتها يعتبره الكثير من المتخصصين الخطوة الأولى نحو التعليم الذاتي الحر، والطريق نحو تأصيل مفهوم الثقافة والتعليم المستمر الذي يلازم الفرد طوال حياته.ماهي الثقافة؟عند الحديث عن الثقافة يجدر بنا توضيح معنى الثقافة بشكل عام، فهي من الألفاظ الشائعة التي صار استخدامها شائعا بين اوساط المثقفين وغيرهم فالبعض يستخدمها للدلالة على المعرفة وكثرة الاطلاع وسعة الأفق؛ إلا أن المعنى العام للثقافة اوسع من ذلك وأعم، فثقافة أي دولة أو أمة هي وجدانها وتراثها وماضيها وحاضرها ومستقبلها وهي التي تميزها وتنم عنها، "وتشمل الثقافة مجموع الأفكار والعقائد والمعايير الخلقية والأدبية والفنية التي تسود في المجتمع والتي يظهر أثرها في الكثير من النظم والقوانين وأساليب المعيشة؛ فالثقافة هي نتاج تفاعل كثير من العادات والتقاليد والعقائد والقانون والنظم الاجتماعية"(2).الثقافة هي الحاصل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفنون والأخلاق والقوانين والتقاليد والسلوك والقيم والاتجاهات التي يكتسبها الإنسان وهو عضو في المجتمع. وهذا يعني أن الثقافة ليست سجلا لآثار الماضي وتراثه بقدر ما هي عماد الحاضر واساس المستقبل وانها طريقة حياة المجتمع وهي في نفس الوقت أداة تطوير هذه الحياة(3).وبعبارة أخرى فإن الثقافة تشمل كل عناصر التراث الفكري والروحي الذي يتجمع لأي أمة من الأمم عبر تاريخها الطويل على مر الأزمان والعصور، وتنتقل من جيل إلى جيل.وكل مجتمع له طريقة تميز أسلوب حياته عن غيره من المجتمعات، ووجود فارق بين المجتمعات الإنسانية مرجعه إلى ما يتميز به المجتمع الإنساني من وجود ظاهرة اجتماعية خاصة وهي ظاهرة الثقافة.ثقافة الطفل وعوامل تنميتها:قد يصعب إيجاد مفهوم محدد لثقافة الطفل باعتبارها تركيبة مزدوجة من مجموعة العوامل التي يمر بها الطفل في مراحل حياته، فقد تكون: مجموعة ما يحتويه رأس الطفل من معارف ومعلومات اكتسبها من خلال مجتمعه، أو مجموعة المعلومات والمعارف التي يتلقاها أو يكتسبها بشكل مقصود من خلال عملية التربية والتعليم أو ما يكتسبه الطفل من خلال أجهزة التوجيه غير المباشرة كالإعلام ومؤسسات المناشط الاجتماعية والثقافية من أندية وجمعيات.. إلخ.إن ثقافة الطفل هي كل ما يمده بمجموع القيم والأعراف والعادات والتقاليد وأنماط السلوك التي ارتضاها المجتمع الذي يحيا فيه إلى جانب ذلك الرصيد من المعارف والعلوم الذي يؤهله للإسهام بنجاح في أداء دور فاعل في حياة مجتمعه وتطويره إلى الأفضل.وتتعدد المؤثرات التي تساهم في تنمية ثقافة الطفل بداية من الأسرة وانتهاءاً بالمكتبة ومروراً بعدد من المحطات من بينها المدرسة ووسائل بث المعلومات المتعددة...إلخ.مكونات ثقافة الطفل:1- الأسرة:يبدأ الطفل حياته داخل أسرته وفيها يتأثر بثقافتها وأسلوب حياتها، فالأسرة مصدر هام من مصادر ثقافة الطفل فكل أفراد الأسرة لهم تأثير مباشر على الطفل، وكلما كان الوالدان واعيين بدورهما في تنشئة أطفالهما، كلما كان التأثير إيجابيا على مستقبل الأطفال.فالأسرة تقع عليها مسؤولية إعداد أبنائها من خلال تعويد الطفل على القراءة وتحبيب الكتاب إليه، فالقدوة في ذلك لها تأثير ملحوظ على سلوك الطفل، فعندما ينشأ الطفل في بيت قارىء فمن الطبيعي أن يحاكي أفراد أسرته، فالأسرة التي تأخذ بيد أطفالها وتعودهم على القراءة في فترات مبكرة من حياتهم وتساعدهم في فهم قراءاتهم بأسلوب سهل مبسط ومشوق، وانتقاء الكتب وغيرها من ادوات المعرفة المناسبة لهم وتشجعهم من خلال حوافز معينة معنوية وأحيانا قد تكون مادية، إن كل ذلك يساهم مساهمة فعالة في تحبيب القراءة للطفل والتعلق بها، كما أن وجود مكتبة بالمنزل تضم مجموعة منتقاه من الكتب والمجلات والأشرطة والتسجيلات والتي تناسب الأطفال، يعتبر عاملا مساعدا للأطفال.وينصح البعض بضرورة القراءة على الطفل بصوت عال خلال الفترات المبكرة من حياته التي لا يستطيع فيها القراءة لنفسه وشرح وتوضيح القصة أو المادة التي قرئت عليه بأسلوب به شيء من السهولة والبساطة والرقة؛ إن ذلك يجعله يشعر بالراحة والطمأنينة وتتولد لديه الرغبة إلى المزيد لما لمسه في القراءة من متعة وفائدة.إن الاهتمام بالكتاب يبدأ بالبيت فإذا نشأ الطفل في بيئة تشجعه على القراءة والمطالعة فإن حبه لها سوف ينمو واهتمامه بالكتاب سوف يزداد بعكس الطفل الذي حرم من مكتبة بيتيه ومن والدين قارئين فهو يحتاج إلى مكتبة مدرسية لتعرض له الكتب وتشجعه على القراءة وترفع من مستوى حياته الفكرية، وعندما يعتاد الطفل ارتياد المكتبة واستخدامه لكتبها في سن مبكرة فإنه سيكشف أن المكتبة ليست مكانا لاكتساب المعرفة بشكل دائم وحسب بل إنها مجال لقاء وتسلية؛ فالمكتبة تؤمن للأطفال نشاطات تثقيفية وخدمات تعليمية ولقاءات إنسانية مفيدة.2-المدرسة:ما من شك بأن للمدرسة دور مهم في تكوين ثقافة الطفل خاصة إذا زودت بالوسائل الأساسية التي تعينها في تأدية رسالتها. فالمدرسة تتيح أمام تلاميذها فرص النمو الشامل وتعودهم الاعتماد على انفسهم وتدريبهم على اتخاذ القرارات واختيار ما يريدونه وتحمل مسؤولية ما يقومون به من أعمال.وإسهامات المدرسة متعددة خاصة في تنمية عادة القراءة، فالطفل يتعلم النطق السليم في المدرسة ومن خلالها يتمكن من اختيار وانتقاء الكتاب والقصة والمجلة التي يميل إلى قراءتها والاطلاع عليها، فالمدرسون وأمين المكتبة يتعاونون في الأخذ بيد الأطفال خصوصا في بداية رحلتهم التعليمية.فمن خلال المعلم وأمين المكتبة تحقق المدرسة أهدافها في التنشئة العلمية والثقافية والتربوية للطفل حيث تعود إليها مهمة تنمية مهاراته في عملية القراءة وشرح الكلمات غير المألوفة، وكذلك تنمية العادات السليمة في القراءة. كذلك من خلال المسابقات الثقافية يتم توظيف الكثير من الأنشطة اللامنهجية المدرسية داخل المدرسة وخارجها؛ وذلك بقصد تنمية مدارك الأطفال ونموهم العقلي والاجتماعي والانفعالي(4).فالمدرسة هي أكثر المؤسسات تأثيرا في نمو الطفل وتوجيهه وصقل شخصيته، فيدخل الطفل المدرسة في سن مبكرة بعد أن يكون قد اكتشف الشيء الكثير من ثقافة بيته وأسرته ومجتمعه وعلى المدرسة أن تعمل على تقويم ما اكتسبه الطفل من عادات واتجاهات غير سليمة مع تدعيم وتعزيز ما اكتسبه من عادات واتجاهات سليمة.ففي المدرسة يبدأ الطفل بتلقى الثقافة بصورة منظمة من خلال الدروس عن طريق الأساتذة، وأول كتاب يتعلم الطفل بواسطته القراءة هو الكتاب المدرسي المقرر.وأهمية الكتاب المدرسي تكمن في كونه الكتاب الأساسي الذي يبدأ الطفل من خلاله التعرف على العالم الجديد المليء بالإثارة والمعرفة وقد يكون بالنسبة لكثير من الأطفال الكتاب الوحيد بين أيديهم لأسباب مادية أو ثقافية.إن الفلسفات التربوية الحديثة تنادي بأن يكون للطفل فاعليته ودوره الإيجابي في التعليم فهو الذي يحصل على العلم بنفسه مع الاكتفاء بأن يكون المدرس مرشدا أو موجها لا غير(5).إن رجال الغد هم أولئك ال
الاسم: amt wly
